جلال الدين الرومي
355
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- « القليل يدل على الكثير والجرعة تدل على الغدير والحفنة تدل على البيدر الكبير » تبدو مثلا عربيا لكني لم أجد له أصلا . - اجتهدت في تطويل المنظوم المثنوى : الواقع أن مولانا جلال الدين قد استرسل في بعض المواقع ، وكرر كثيراً من الأمثال والصور ، وعلينا ألا ننسى أن المثنوى في البداية كتاب تعليمي وأنه يحتوى على عدة مستويات وذلك لاختلاف مستويات المخاطبين ومع ذلك ففي مواضع كثيرة منع مولانا نفسه من الاسترسال واعترف بأنه لو استرسل لما تحمل أحد منظومة المثنوى ولصارت في سبعين مجلدا . وطريقة الزهاد : لا تدل العبارة على أن مولانا كان يفضل الزهد كسلوك إلى طريق المعرفة . . بل توجد في المثنوى سخرية من الزهاد المتنطعين وكيف يصلهم العقاب الإلهى فالأصل عند مولانا التوسط في الأمور ( أنظر على سبل المثال لا الحصر : مثنوى عربي ثالث ، الأبيات : 1636 - 1639 و 1674 - 1694 وشروحها ومثنوى عربي خامس ، الأبيات 3440 - 3464 وشروحها ) . لاستدعاء سيدي وسندى . . . إلى آخره : الأوصاف كلها من شيخ إلى مريده وليست من مريد إلى شيخه ( ! ! ) ولعل في هذا نوعاً من الإيهام ، فإذا كان المريد على هذه الدرجة من المعرفة والمشيخة فما بالك بالشيخ ؟ وفي الأبيات ( 430 - 432 ) من الكتاب الذي بين أيدينا يطلب من المستمع إن أشكل عليه شئ أن يسأل شمس الدين التبريزي ، فإن لم يجبه فحسن حسام الدين ، وأسقط نفسه تواضعاً ، والحب الذي يكنه مولانا لحسن حسام الدين لا يقل بحال من الأحوال عن الحب الذي يكنه لشمس الدين التبريزي ، وحسن حسام الدين مذكور في كل كتب المثنوى في مواضع الافتتاح وفي غيرها ( أنظر على سبيل المثال لا الحصر : الكتاب الثاني : 3 - 5